Kigeki أوComedy فلم أنمي قصير رائع جداً اسطورة…

Kigeki أوComedy

فلم أنمي قصير رائع جداً

اسطورة في عشر دقائق .. وإن قلنا اسطورة فلابد وأن يتواجد عنصران “طفل” و “فارس” وبينهما سرّ

قصة تجري أحداثها في اسكتلندا القديمة عن قرية تتعرض لهجوم فرسان مدرّعين، في أحد احتفالاتها أخذت فتاة شقراء صغيرة كتاباً من منزلها وذهبت بحثاً عن المساعدة

من ستقصد الفتاة؟

تداول كبار السن في قريتها أسطورة عن فارس يعيش في قصر وراء البحيرة، يعيش هناك منعزلاً عن العالم كلّه لارتكابه خطيئة “القراءة”. في أحد العصور المظلمة في التّاريخ حرّمت قراءة الكتب وجمعت كلّها وحرقت، هذا الفارس المتشح بالسوّاد كان يعشق قراءة كتب كوميدية تتحدث عن عرق أو سلالة ما، ولأنه لم يرد أن يعرف أحد خطيئته اختبأ في قصره وأغلقه عليه مئات السنين. الفارس سريع كالرّيح ذو قوة هائلة، لم يره احد منذ سنين طويلة، فلم يملك أحد الجرأة على أن يقترب من قصره …

قد يقتله

كانت هي طفلة مندفعة تسمع حكاية اسطورية وتريد أن تنقذ قريتها فذهبت من دون تفكير اليه

لكن، لماذا سيساعدها؟ كيف سيقبل؟ وماهو المقابل؟

والأهم

ماسر قوّته الأسطورية؟

لماذا أحببت الفلم؟

أولا لأنه لغز، يحتمل التفسير على وجوه عدّة، يرتبط بأسطورة ما في بلد ما من عصر ما

ثانياً لأن شخصياته أقرب ماتكون الى الواقعية، “طفلة” و “شخص كبير” تربط بينهما علاقة مختلفة لا تمت للحب بصلة، وربما كان الخوف هو المنشأ….لكنها مميزة

الرسم متميّز جدا، الموسيقى التصويرية رائعة، الاخراج متقن لأبعد الحدود

ليس هناك اسماء واضحة للشخصيّات وليس هناك سواه وسواها..أحب هذا النّوع، يترك لك متعة اختيار الأسماء وتخيل الوجوه والأشخاص

هذا هو الفلم .. ملاحظة: الفلم يحتمل التفسير على أوجه عديدة، بعد الفيديو سأطرح تفسيري أنا للفلم، يعني “حرق أحداث”، لذا توقفوا عن القراءة هنا وإن أردتم شاهدوا الفلم، ومن ثم أتمنّى لو يشاركني أحد مافهمه، إذ أن كل من تابعه وجد تفسيراً مختلفاً أو سراً لم أنتبه له

اختاروا مكاناً هادئاً لعشر دقائق، واستمتعوا

SPOILER ALERT

– الفارس يبلغ من العمر مئات السنين أغلق على نفسه قصره وانعزل عن العالم لأنه يريد أن يقرأ من دون أن يعلم أحد او يزعجه أحد، الكتب التي يقرؤها كوميدية بالطّبع; بعد أن عزل نفسه في قصره لم يدر أي تغيير حصل من حوله وكيف تغيّر العالم، إذ لم تعد القراءة خطيئة.كان ينقصه كتاب واحد ليكمل سلسلته المفضلة، والفتاة أخذت هذا الكتاب تحديداً من قريتها له مدفوعة بحدسها فقط، فهي لا تعرف عنوان الكتاب الناقص بل احسّت أنه هو وغامرت بأخذه اليه ليكون عربوناً لمساعدته لهم

الفارس آكل للحوم البشر

حين شاهدت الفتاة الدماء والدروع الفارغة عرفت هذا، اخبرها في اذنها بأنها ان نطقت بهذا السر سيلاحقها ويقتلها هي ايضا

انقذت القرية فعلاً ولم يسمع أحد عن الفارس بعدها

يرمي الفلم إلى أهميّة الكتب، أهميّة العلم أيا كان نوعا

إذا اخترت العزلة عن العالم فستخسر الكثيـــــــــر

قد تعيش شيئاً ما في الواقع وتتكفّل السنوات بتحويله في ذاكرتك إلى اسطورة، فلا تعود تدري أمررت بهذا حقاً؟ أم كنت تتخيّل؟

ليس كل علاقة جميلة تنشأ عن مشاعر طيّبة ..

ليس كلّ تصرّف نبيل مدفوع بنفس نبيلة أيضاً

الأشياء ليست كما تبدو حقيقةً

وبس :)

Advertisements

She and Her Cat

She and Her Cat

 فلم أنمي قصير للمبدع ماكوتو شينكاي. امتازت أعمال هذا المخرج  بتوغّلها الشديد في المعنى وراء الصورة والحركة، المعنى المخفي الغير منطوق ..

حين شاهدت أول عمل له، أقسم أني انتهيت منه وأنا أكاد أغرق كآبة، العمل ليس كئيباً فعلاً ولكنه واقعي إلى حد مؤلم، واقعي بلا كلام أو كتابة إلى درجة أعادت إلي شعوراً

نسيته منذ ما يزيد على خمس سنوات، تلك “الغصة” بكلمات لم تنطق في قصة حب تبدأ صامتة وتنتهي صامتة أشاهدها ممثلة على شاشة التلفاز ..

شاهد عملاً واحداً لهذا المبدع وستحسّ أنّك هي أو هو، ستعتقد أنك الشخصية التي تدور حولها القصّه.

سأعود لأعماله لاحقاً، لكن دعونا في هذه القطعة الفنية .. هي وقطّتها

تذّكر .. قبل أن تشاهد الفلم افتح قلبك، اسمح لنفسك أن تعيش هناك وراقبها، تخيّل أنك شخص اعتاد اختلاس النّظر من نافذته إلى نافذتها ليعرف من هي؟ وما هي؟

حياة آنسة بعيني قطّه. الأمر ليس سطحيّاً أبداً فالقطة تشعر بك وتقرؤك كما لا يفعل كثير من البشر.

تلك الآنسة التي لا نرى وجهها، ولا نسمع صوتها، نشهد تفاصيل يومها وحياتها، تذهب إلى العمل، تجلس وتتأنّق،  تبدو سعيدةً أملاً وترقباً في بعض الأحيان، باكيةً على الهاتف في أحيان أخرى ووحيدة خلال كل ذلك، فلا يراها أحد ولا يشعر بها أحد سوى القطّة.

ماكوتو أخفى وجهها عنّا، أخفى صوتها واسمها ليترك لنا خيار تجسيد تلك الآنسة.

أسعيدة هي أم حزينة؟

أمثيرة حياتها أم رتيبة؟

هل أحبّت يوماً؟ هل هُجِرَتْ يوماً؟ هل خاب أملها يوماً؟

خمس دقائق فقط ابحث فيها عن ما تريده، ارسم الشخصيّة كما تشاء، وربّما ترى فيها نفسك فتكون أنت هي .. من يدري؟