Finding Neverland

عالم الخيال، عالم جميل ..

كثير منا يعرف قصة Peter Ban .. تلك الحكاية الخيالية التي تتحدث عن فتى لايريد أن يكبر، يريد أن يبقى طفلاً إلى الأبد

اعتدنا أن تكون هذه القصص من مخيّلة امرأة، أظن أن كثيراً من القصص الخرافية ليست سوى حكايات ترددها الأمهات لأطفالهم قبل النّوم، بيتر بان كان نتاج مخيّلة رجل، لم يرد أن يترك الصّغير الذي بداخله. فلمنا من بطولة الرّائع جوني ديب مقتبس عن قصّة الكاتب الحقيقية، الكاتب المسرحي الذي يخرج إلى الحديقة ليلعب مع كلبه ويكتب، يكتب قصصاً لا تقة اعجاب زوجته التقليلدية جدا

تهتم بالحياة الاحتماعية، العلاقات، المال، الوجاهة والمركز في المجتمع ، وهو يريد أن يستمتع، يعيش حياته من دون هذه القيود

ببساطة، كان تلقائيا عفويا ، وكانت تقليدية السلوك والهوى ..

في الحديقة حيث يكتب التقى مجموعة من الأطفال الصبية يلعبون ومعهم أمهم (كيت وينسليت)، يوماً بعد يوم اعتاد اللعب معهم، مشاركتهم، ومن ثم زيارتهم في المنزل

كانوا جميعاً مستمتعين يحبّونه ماعدا الصغير (بيتر) الّذي لازال متأثراً بفقد والده،  نسج جوني ديب حوله حكاية بيتر بان وأدخل فيه الألعاب التي كانوا يتشاركونها في الحديقة، القراصنة، الهنود الحمر، المسرحيات وكل ذلك. (نيفرلاند) جاءت في النّهاية، جاءت كختام هذه القصص والحكايات، تلك الأرض السّعيدة التي سيصل إليها الأبطال يوما ما ..

أكثر ما أعجبني في الفلم هو أداء جوني ديب، كان هادئاً ومنطلقاً في نفس الوقت، كان مقنعاً وخيالياً. أيضاً، مع أنه أحب كيت، إلا أن علاقتهما كانت محرتمة للغاية،

الإخراج، تتابع المشاهد، الانتقال بين الخيال والحقيقة وتفاعل الشخصيات مع الأدوار متقن جداً .

 الفلم باختصار عن “خيال” أصبح حقيقة، عن ألعاب حديقة أصبحت عالماً آخر للصغار،

ليس خطأً أن نبقى صغاراً للأبد، فالصغار يملكون رؤية أكبر وأوسع للعالم وسقف توقعات أعلىوخيبات أقل بكثيــــــــــــــــر، عالمهم خيالي جميل :”)

Advertisements

The Fall

The Fall (السّقطة)

فلم فانتازيا لطيف جداً جداً

تجري الاحداث عام 1920 في لوس انجلوس. بطلة الفلم فتاة في السادسة من العمر مكسورة الذراع  أُدخِلت إلى المستشفى وقابلت رجل مخاطرة (stunt man) أصيب حينما قفز في أول فلم له، كان الرجل في حالة نفسية سيئة لأنه لا يحس بساقيه، وهي تتجول بين غرف المستشفى وتلقي برسائل ورقية سقطت عليه إحداها من النافذة المفتوحة ..

هكذا التقيا، حينما جاءت لتستعيد ورقتها الطائرة فسألها عن اسمها، وكان “ألكساندريا” .. هنا تبدأ القصه

أخبرها ان اسمها اطلق عليها تيمناً بالإسكندر الأكبر وأخذ يحكي لها قصةً هذا الإسكندر بقالب خيالي،

تزداد الشخصيات الخيالية في هذه القصه واستمر سرده لها أياماً عديدة طوال إقامته وإقامتها في المستشفى

اختلطت أحداث مغامرات الإسكندر بالخيال، فالطفلة ذات خيال جامح وهو في حالة ذهنية تجعله يوافقها على “شطحاتها” ويشجعها عليها حتى ،،

كانت فتاة  رومانية تحمل لكنة انجليزية ظريفة مضحكه مُحبّبَه تناسب شكلها، وذات كاريزما خاصه جعلت أغلب من في المستشفى يحبّون تواجدها وحضورها في غرفهم،

أحداث القصة الخيالية مضحكة ومبتكرة، الدمج بين شخصيات كزورو والإسكندر الأكبر والهندي الصامت وسواهم، ادخال ممرضة المستشفى الى القصة بإعطائها  دوراً محورياً ،

كل ذلك يجعلك تتابع متشوقاً لما سيحدث، وكذلك، المواقع التي اختيرت للتصوير كانت مذهلة ،

مشهد “السّقطة” كان لألكساندريا في مراحل متقدمة من الفلم، حدد مصير إكمالها للقصة معه ورسم ملامح نهايتها.. ولن أتحدث عنه هنا، فلن أستطيع التعبير عن كتابياً مهما فعلت

يمكنك أن تشاهده لوحدك، مع أصدقائك، مع أطفال أو كبار، فهو يحوي علاقة بسيطة بريئة بين رومانية صغيرة مبتهجة وشاب ابتدأ حياته المهنية بخيبة كبيرة، تتوافق الشخصيتان وتكملان بعضهما .. ويجعلان من قصتهما الخيالية المشتركة مسرحاً لأحلامهما وآمالهما،

بالنسبة لي، مشهدان صنعا الفلم بكامله، مشهد السّقطة، وهذا

Once: How often Do you find the Right Person

Once 2006 

” رجل يغني عازفاً على جيتار مقطوع الأوتار على قارعة الطريق في وضح النّهار، يطرب حيناً وينشّز حيناً”

هكذا يبدأ الفلم ..

Once فلم إيرلندي من إنتاج عام 2006 حائز على أوسكار أفضل فلم موسيقي، واستحقّ ذلك ..

تسمع من البطل اللكنة الإيرلندية الثقيلة ، ومن البطلة إنجليزية ذات لكنة سلافيّة بصوت جميل. هكذا هم السلافيّون يحملون أصوات منغّمة نقيّة هادئة جداً ويجعلون من الإنجليزية نغمة عذبة حين يتحدّثونها. في الحياة يكفي لموسيقيّ وموسيقيّة ان يلتقيا صدفةّ لنبدأ حكاية لم تكن لتحدث بعد ألف ميعاد؛ هي عازفة بيانو ذات صوت عذب اختارت البيع المتجوّل للصحف والورود في الشوارع عملاً لها، وهو مؤلف أغاني يلحّنها ويغنّيها على جيتاره على قارعة الطريق في أوقات فراغه، الأوقات التي يخرج منها من متجر إصلاح المكانس الكهربائية. قارعة الطريق حيث التقيا وتعارفا وغنّى هو ووزعت هي الورود والبسمات، الطريق يعني الحركة والركود، التنوع والرّتابه، حياتهما وإن لم يعيا ذلك بالنسبة لهما، ماغير حياتهما وماأعادها إلى مسارها الصحيح أمر بسيط ابتدأ في الشارع أمام واجهات المحلاّت وينتهي هناك بعد أن جعل من حياتيهما أجمل ربّما. عاش الإثنان معاً “مغامرةً موسيقيةً” طالما حلما بها، ليس لتحقيق النّجاح وإنما لإعادة الاعتبار للذّات .. فهما موسيقيّان في النهاية والرّوح هي من تتحكم بكل شيء.

 حين تنتهي تلك الأيّام انتهاء حلم يجد الإيرلندي الخشن والسلافيّه الرقيقة الجزء المفقود في ذواتهما؛ الثقة التي ضاعت مع الزّمن ويتركان عقدة نقص منعتهما من محاولة استعادة حياتهما والمضي قدماً..

فلم موسيقي جميل مغرق بالرقي لرجل وامرأة تحيط بهما هالة قوية من المشاعر والأحاسيس كأي موسيقيّ حقيقيّ يبحث عن ما يلمس الروح؛ التقيا على قارعة الطريق وأعاد كل منهما حياة الآخر إلى ما يجب أن تكون ..

كل الشّكر للعزيزة فاطمة التي عرّفتني على هذه الرائعة، رقّة الأحداث تشابهها ..

The Big Kahuna

The Big Kahuna

كان أكثر ما يسحرني في أي عمل فني أو أدبي هو الكلمات .. فهي شغَفيْ
في فلم، فلم قصير، رواية أو مسرحية أو مسلسل أو برنامج أو أيا كان، الكلمات هي سر نجاحه، هي مفتاح الوصول إلى دواخل النفس وخفايا الشعور .يندر أن يتوافر هذا المطلب في أيامنا، فالأعمال باتت تخاطب العين والأذن وتغفل العقل والشعور، لذا أميل لمشاهدة أفلامٍ بعيدة عن الشهرة والوجوه المثيرة، بعيدة عن الضجة والزحام
لأن من يعمل في الخفاء سيبدع ليري عمله للنور، ومن يعمل تحت النور يكفيه أن يتحرك قليلاً فقط حتى يراه الناس، بدون التفات نحو القيمة.
هذا الفلم، من الروائع الفلسفية التي شاهدتها، 3 شخصياتٍ فقط ينتظرون زيارة تحدد مصيرهم المهني، مستقبلهم معاً .. ويكتشفون أنفسهم وما كان يخفى عنهم في السابق ، حكمة الكبير الذي خبر الحياة، وآرائه التي تميل للسلبية والتسليم بالأمر الواقع غالباً
اندفاع الشاب الذي لا يقبل بأنصاف الحلول ويرى العالم بمنظور أرسطو ..
كبيرٌ أيضاَ، لكن جموحه أعطاه طابعاً استغلالياً مادياً جلفاً وأخفى جوهر الواقعية والصدق في كل ما يقول وما يفعل ، على الأقل، أمام الآخرين ..
هنا حوار جرى بعد مشاجرة بين الشاب ومن خرج من الحجرة لتوه (لاري)، حوار بينه وبين مدرّبه في العمل ..
داني ديفيتو بدور كوبر، يتحدث مع الموظف الجديد، بوب ،،
المقطع في الأسفل، ومن بعده الحوار بعد نقله إلى عربيتنا، كلماَتٍ مكتوبةٍ ..


كوبر: هناك شيء أريد ان أخبرك به، وأريدك أن تستمع بانتباه لأنه على قدرٍ عالٍ من الأهمية
الرجل الذي طردناه للتو من هنا …

بوب: نحن لم نطرد أحداً

كوبر: الرجل الذي ترك الغرفة للتو منذ لحظة، صديق جيد جداً لي، والسبب في ذلك هو أني أعرفه منذ زمن طويل جداً.. حسناً، هناك الكثير من الناس الذي عرفتهم لمدة طويلة، بعضهم أحتقرهم، وآخرون يمكنني أن أبقيهم أو أتركهم، فهم لا يشكلون أهمية بالنسبة لي . ولكن لاري يهمني جداً، والسبب في ذلك أنه بإمكاني الوثوق به، أعلم أن بإمكاني الوثوق به، إنه صادق .

بوب: أهو صادق؟ أم هو فظ فقط؟

كوبر: إنه صادق بوب، وهو فظ كذلك، يشكل هذا جزءً من الصدق في بعض الأحيان، لأنه هناك الكثير من الأشخاص الفظين، ولكن ليسوا صادقين. لاري ليس واحداً من هؤلاء، لاري رجلٌ صادق. أنت أيضاً رجل صادق يا بوب، أنا مؤمن بذلك، هناك جزء دفين داخلك يكافح ليكون صادقاً. السؤال الذي يجب أن تطرحه على نفسك هو : هل لمس هذا حياتي بكاملها؟

بوب: ماذا تقصد بذلك؟

كوبر: يعني أن إيصائك للآخرين بتعاليم السيد المسيح لا يختلف عن إيصاء لاري أو أي شخص آخر لغيرهم بنوع معين من شحوم السيارات. لا يهم إن كنت تبيع المسيح أو بوذا أو حقوق المواطنين، أو كيف تجمع مالاً في مجال العقارات من دون أن تملك رأس مال.
هذا لا يجعلك إنساناً

يجعلك مندوب تسويق ..

إن كنت تريد الحديث مع أحد بصدق كإنسان; إسأله عن أطفاله، إعرف ماهي أحلامه، فقط لتعرف، لا لسببٍ آخر. لأنه في اللحظة التي تضع يديك فيها على محادثة لتسيرها، لن تكون محادثة بعد الآن بل ستصبح إشارة لتوجيه الحوار، ولن تكون حينها إنساناً، بل ستكون مندوب تسويق …

بوب: سامحني إن كنت أخالفك الرأي بكل احترام.

كوبر: كنا نتحدث من قبل عن الشخصيات، كنت تسألني عن الشخصيات، وكنا نتحدث عن الوجوه. لكن السؤال أعمق بكثير من هذا.
السؤال هو : هل لديك أي شخصية من الأساس؟ ولو أردت رأيي بصدق فلست تملك واحدة . لسبب بسيط وهو أنك لا تندم على شيء.

بوب: هل تقول بأني لن أملك شخصيةً حتى أقوم بعمل أندم عليه؟

كوبر: لا بوب. أنا أقول بأنك قمت فعلاً بأشياء كثيرة تندم عليها، لكنك تجهلها .
حين تكتشفها وترى الحماقة التي ارتكبتها فيها وتتمنى لو تستطيع أن تعيد ذلك مرة أخرى لتصلحه ولكنك تعي عدم امكانية ذلك، لأن الأوان قد فات . حينها تحمل هذا الشيء معك وتبقيه في داخلك ليذكرك بأن الحياة تسير. ستستمر دورة الحياة من دونك فأنت لست مهماً في النهاية. حينها ستحصل على شخصية. لأن الصدق سيخرج من داخلك ويوشم نفسه على وجهك. حتى ذلك اليوم، على كل حال، لن تصل ما وراء نقطة معينة ..

– هل يمكنني أن أذهب الآن؟

– تفضل

– شكراً لك ..

– تصبح على خير ..

Sawaariya .. متعة الحديث إلى الغرباء .

Sawaariya .. متعة الحديث إلى الغرباء .

شاهدت قبل فتره الفلم الهندي Sawaariya .. يكفي أن أقول أن استياء أختي من الفلم شجعني على مشاهدته إذ أن لنا أذواق مختلفة ..

يتحدث الفلم عن مغني مبتدئ يصل إلى مدينة ما تنتشر الغواني في شوارعها ليلاً، يبدأ هو بالغناء لهن حزناً منه على حظهن العاثر الذي أوصلهم إلى هذه الحال. من بينهن كانت امرأة جميلة جداً وهي ملكة الشارع، الكل يقصدها فهي الأفضل ونشأت بينه وبينها صداقة بحته، فيحدثها وتحدثه ويقابلها ليتكلما فقط ويعمل في الحانة التي تعمل هي فيها مغنياً. في ليلة من الليالي نظر إلى الجسر فإذا به يرى فتاةً تبكي، حاول أن يكلمها، رفضت وأسرعت تعدو، كان معها مظلة مع أن الجو لم يكن ماطراً، لحق بها هو وأسرعت تبتعد عنه لولا أن قابلها أحد السكارى فخافت واستعانت برامبير “المغني”.

 أوصلها إلى أول طريق منزلها ومن ثم تركها وغادر

وأحبها ..

رآها في الليلة التالية وما بعدها، يتحدثان ويتحدثان وينقضي آخر الليل ومن ثم تعود إلى منزلها من البداية طلبت منه أن لا يحبها فهي تحب شخصاً آخر، شخصاً كان يقيم في منزلهم وسافر بعيداً في عمل ما وطلب منها أن تنتظره في ليلة العيد عند ظهور الهلال فسيعود حينها ليأخذها ويغادرا معاً.. كل ما أرادت أن يكون صديقاً فحسب …

أغنيه جميله ليلة تحري هلال العيد :)

انتظرت قبل ظهور هلال العيد، تحمل مظلة لأنه وعدها بأن يأتي في ليلة ماطرة، تمنت أن تمطر السماء فتجلبه معها. توالت الليالي، أربع ليال تنتظر فيها وتقابل فيها هذا المغني’ يقضيان الوقت معاً وتتركه قبل الفجر بقليل. تعيش هي مع جدتها وتعملان في نسج السجاد، وتربطها جدتها إلى ثوبها بدبوس حتى لا تتركها وتذهب جدتها عمياء ومعهم خادمة في المنزل تساعدها على الهرب كل ليلة بأن تربط هي نفسها إلى الجدة بدبوس. تتوالى الليالي ونعتقد بأنها ستحب المغني، وحين جاءت الليلة الأخيرة ولم يأت حبيبها بعد أن انتظرته لعام كامل وبعد أن حاولت أن ترسل له رسالة لكن رامبير لم يوصلها وإنما أحرقها، ومن بعدها أحس بالذنب على فعلته

المهم، في النهاية .. لن أقول :)

 أبرز الفلم كيف تكون متعة الحديث إلى الغرباء، كيف يمكن أن ترتاح لشخص ما لا يعرف عنك شيئاً ولا تعرف أنت عنه شيئاً

تفتح له قلبك وتحبه أو تبقيه صديقاً، تنتظره ليلة بعد ليله وتمضي صباحاتك في التفكير فيه، الراحه التي يجدها الأشخاص في البوح أمام الغرباء لا يجدها في أي بوح آخر ..

ملاحظه: هذه تدوينة قديمة كتبتها قبل عام في مدونة أخرى لي، عدّلت فيها وقللت من ماكتب لأحصره في الفلم فقط :)

The Next Three Days

الأيام الثلاثة المقبلة ..

فلم درامي جديد لراسل كراو، المبدع كعادته  ..

من دون التحدث كثيراً بتفاصيل القصة، سأذكر باختصار أنها حكاية زوج يحاول إنقاذ زوجته من حكم السجن الذي صدر عليها بعد اتهامها بجريمة قتل لمديرتها في العمل ..على مدى ثلاث سنوات يفشل راسل كراو في إنقاذ زوجته وإثبات برائتها، وهو الأب لطفل صغير خسر أمه وهو في الرابعة من العمر فقط،، يطرأ أمر ما، فيقرر راسل كراو أن يهرب بزوجته في خطة أعدها على عجل خلال ثلاثة أيام . لا تختلف فكرة الفلم عن كثير من غيرها، الهرب من السجن .. لكن ما ميّز هذا العمل عن غيره هو شخصية الزوج خصوصاً، وعائلته من بعده. ثلاث سنوت سجنت فيها زوجته، ثلاث سنوات آمن بانها بريئة مع أن الدلائل والقرائن كلها كانت تشير إليها ولا أحد سواها، ثلاث سنوات غرق في العمل، وهو الأستاذ الجامعي لتأمين مستحقات المحامي والكفالة المالية، أخذ على عاتقه تربية ابنه لوحده. لم يفكر أن يتخلّى عنها مطلقا، لم يسألها يوماً هل ارتكبت الجريمة أم لا، لأنه كان مؤمناً ببرائتها منذ البداية وحتى النهاية.

الفلم مشحون جداً بالعواطف والتعابير المتدفقه من عيني راسل كرو، الفلم بأكمله في عينيه .. بالطريقة التي ينظر بها ويضحك ويبكي بها،،

وإن كان إخلاص الزوج أمراً معتاداً في الأفلام الشرقية، فهذه المرة في فلم أمريكي، وهنا الفارق الكبير

لو كان بإمكاني أن اعطي جائزة أوسكار لراسل كرو لفعلت، لا للطريقة التي عاش بها حياة الزوج فعلياً، إنما لوجهه وعينيه، نوافذ الروح التي قلّما يتقن أحد التعامل معهما ..

أبدع راسل كرو في هذا الفلم، ولأول مرة في حياتي، لا أذكر إن كنت فعلتها قبل أم لا، لأول مرة أوقف متابعة فلم من المنتصف من فرط التوتّر والخوف من النهايه

وأكمله في يوم لاحق ! وقلبي مضطرب ينبض، منذ استأنفته حتى النهايه ..